مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

98

معجم فقه الجواهر

" عندنا لأنّ له وطئها ومقدّماته ، ويكون لها رجعة ، وإن لم ينوِها ، فالخلوة بها أولى ، خلافاً للعامّة " . لكن في المسالك أشكله ، بعد اعترافه بأنّه ظاهر الأصحاب ، بأنّ : " التمتّع بها بالنظر وغيره إنّما يجوز بنيّة الرجعة لا مطلقاً ، فهي بمنزلة الأجنبيّة وإن كان حكمه أضعف ، فتكون الخلوة بها محرّمة كغيرها " . وفيه أوّلًا : إنّه منافٍ لما تقدّم من عدم الحاجة إلى النيّة على الأصحّ ، وثانياً : بما يظهر من النصوص المتكثّرة من أنّ لها التزيّن والتشوّق له ونحوهما ، بل والإجماع معه . 32 / 342 - 343 ز / 3 - بيع المنزل بعد الطلاق : [ لو طلّقها ثمّ باع المنزل ] من غير ذكر للمشتري استحقاقها الاعتداد فيه ، تخيّر المشتري بين الصبر وبين الفسخ ، سواء كان اعتدادها بالأقراء أو بالأشهر . وإنْ ذكر ذلك بعنوان الاشتراط عليه [ فإن كانت معتدّة بالأقراء ] أو الحمل [ لم يصحّ البيع ، ولو كانت معتدّة بالأشهر صحّ ] وأشكل كلّاً منهما في المسالك . وعلى كلّ حال ، فلو حاضت ذات الأشهر في الأثناء ، فإنِ انقضت عدّتها بها في مقدار الأشهر أو أقلّ ، ففي المسالك : " لا اعتراض للمشتري ، وكان البحث في بقيّة الأشهر : هل تنتقل منفعتها إلى المشتري أو إلى البائع ، كما لو ماتت في أثنائها ؟ والأظهر انتقالها إلى البائع لأنّها كالمستثناة له مدّة معلومة " . وفيه أنّ مفروض المسألة استثناء اعتدادها تلك المدّة ، فمع فرض موتها لا اعتداد ، فتتمحّض الدار للمشتري ، وأولى من ذلك اتّفاق اعتدادها بالأقلّ . ولو اتّفقت العدّة بالأقراء لذات الأشهر أكثر من الأشهر ، قدّمت الزوجة بالباقي لسبق حقّها ، وفي تخيير المشتري في الفسخ والإمضاء وجهان . وفي المسالك : " الأقوى الفرق بين من يعلم بالحكم وغيره ، فيتخيّر الثاني دون الأوّل " وفيها أيضاً : " وربما استثنى من عدم صحّة بيع المسكن - حيث لا نصحّحه - ما لو بيع على المطلّقة " . وبالجملة ، لا يخفى حال جميع كلامه في هذا المبحث ، ومن الغريب اتّباع بعض الناس ، كالفاضل الأصبهاني ، له في بعض ذلك . 32 / 345 - 348 ز / 4 - الحجر على المطلّق زوجته في منزل يباع في الدين : [ لو طلّقها ] في منزل من منازله التي تباع في الدين [ ثمّ حجر عليه الحاكم ، قيل ] والقائل المشهور ، بل في المسالك : " بين الأصحاب وغيرهم ، لم ينقل أحد فيه خلافاً " عدا المصنّف : [ هي أحقّ بالسكنى لتقدّم حقّها على الغرماء ، وقيل ] وإن كنّا لم نعرفه : [ تضرب مع الغرماء بحقّها من أجرة المثل ، و ] لا ريب في أنّ [ الأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، هذا إذا تقدّم الطلاق على الحجر . [ أمّا لو حجر عليه ثمّ طلّق ، كان ] حقّها من أجرة المثل [ أسوة مع الغرماء ] بلا خلاف أجده هنا بين من تعرّض له ، بل هو صريح المسالك ، وفيه - إن لم يكن إجماعاً - أنّه لا وجه لضربها معهم في المسكن فضلًا عن النفقة . 32 / 348 - 350 ز / 5 - طلاق الزوجة في مسكن لغير المطلّق : [ لو طلّقها في مسكن لغيره ] قد تبرّع به لها مثلًا لا له